مشهد مروّع

 

مشهد فظيع وخليع رأيته في إحدى ليالي الأسبوع الفائت ولم يزل يتكرر في ذهني وكان كالتالي: كنت جالساً في أحد الصخور مسنداً ظهري على جدار إحدى البيوت في حَيّنا مصاباً بالعشق والأرق أناجي القمر وأتحسّس شُعيرات بدأت تنموا في ذقني، وأستعيد ذكرياتي وبعض مجريات يومي؛ وإذ بيساري سيارة واقفة لا أعرف من أين جائت في جنبها يقف رجل يقبل امرأة يمسك في كتفها ويشدها إليه لم أستطع النظر إلى هذه الرومانسية الفاضحة كان لا يلقي بالا للمارة في الطريق ، لا أظنه ولد في الوطن وتربى في بيت صومالي لأن ما يفعله هذا المغضوب ليس من أخلاقنا نحن كصوماليين مسلمون ولا حتى عرفا سائدا في شعبنا. خفت كثيرا في تلك اللحظة تذكرت أخوتي البنات تذكرت بنات جيراني وكل البنات اللائي أعرفهن، ماذا لو استفحل هذا الأمر وبات العهر شيء من البديهيات؟ هل هذه الحالة وحدها أم أن هناك الكثير من الحالات وهذه واحدة منها ؟ أليس أستر له أن يفعل هذا في بيته أو حتى في سيارته بدل أن يُري الأولاد في الطريق هذا الفعل الشنيع ؟ لم أتمالك نفسي انصرفت واكتفيت بأضعف الإيمان وفي تلك الأثناء رسمت في مخيّلتي هذا المشهد: تخيلت وأنا شاب جسيم قوي العضلات معي واحد من أصدقائي وخرجت بهذا الرجل وهو يفعل فعلته فصحت به قائلا: ماهذا الذي تفعله أيها البغل؟ أفلت يد الفتاة! وبدأت أتشاجر معه وصديقي يردني عنه وأنا أريد أن أفتك به  وأهشم رأسه ، كم تمنيت لو كان هذا التخيل حقيقة انصرفت وأنا أسِف وفي ذات الوقت خائف أدعوا ربي أن يصلحه ويحمي بناتنا، اللهم احمهن واحفظهن ... آمين

تعليقات