مشاهدات على الطريق



استيقظت باكراً وتناولت فطوري وقمت بتجهيز معدات المدرسة من أقلام ودفاتر ومقررات ، وانطلقت إلى المدرسة ، الطريق إلى مدرستي زقاق ترابي ملتو لا يتسع إلا لمارٍّ واحد ، أسير عليه من اليوم الذي دخلت فيه المدرسة إلى يوم الناس هذا ، تترامى على جنبات هذا الزقاق الأوساخ ، بل إن هناك مكان في طريقي أصبح مكبّاً للنفايات ، وليس هذا بغريب إذ إن البلاد كلها تعاني من هذه المشكلة نسبياً ، أشاهد على الدرب الذي أسلكه طلاباً يحملون حقائبهم ذاهبين إلى مدارسهم كانو قد عبثوا بسكون الصباح فأصبح صاخبا، إذا أنصفت قليلاً  فإنني أحب هذا الطريق مع عيوبه ، ففي كل صباح أمر به تبدوا الأشياء والبيوت وكل تفاصيل هذا الطريق وكأنني أراها لأول مرة، عتيق كتلك الجدات، وكالأشياء القديمة..

لا تبعد المدرسة من داري كثيراً لهذا أتريث في مشي ولا أسرع بالخطوات إلا إذا كنت قد تأخرت فعلا، أمام مدرستي يوجد طريق ترابي تمر به السيارات ويحتاج عبوره إلى تُؤَدة ، فمن الممكن أن تتعرض لحادث ، من المخاطر التي أراها في طريقي : أن الزقاق الذي أمشي به يأتي على الطريق مباشرة مما يمكنه أن يأدي أن ترتطم بسيارة كانت تعبر في الدرب .... في المرات التي أتأخر فيها ويغلق باب المدرسة إلى حين يجتمع الطلاب أمام باب المدرسة يضج المكان بلغط كلامهم وضحكاتهم العالية وكعادتنا نحن تكلم الشخص الذي بجنبك كأن بينك وبينه مسافات وأميال..!

حبذا لو أننا قم بالإهتمام بنظافة طرقنا وأولينا أهمية كبيرة بالعناية به ، كنا نحب نحن الطلاب أن يعمل المسئولون على تعبيد الطرق وتنظيفها والقيام بإنشاء حاويات للقمامة التي ترمى على الطرق والأزقة ، إن الشعب الذي لا يهتم بنظافة طريقه لا يمكنه الالتحاق بالعالم ، وتوسم الدولة التي لا تهتم بالنظافة بأنها دول متخلفة ، فالأذى الذي يرمى على الطريق له أضرار عليك وعلى غيرك ، لهذا يقول رافع لواء الأمة صلى الله عليه وسلم : ( .... وإماطة الأذى عن الطريق صدقة ) وهناك مواطن كثيرة تحدث فيها ديننا عن النظافة وأهمية خلوّ الطرق من الأوساخ وكل ما يؤذي الإنسان .

السبت، ‏21 ‏آذار ‏2020

تعليقات