بسم الله..
كانت الأسابيع القليلة الماضية حُبلى بالوقائع، مليئة بالأحداث الجسام، تعتلج فيها أمواج متلاطمة، حتى لكأنك ريشة في مهب الريح لكثرة القضايا والوقائع على المستوى المحلي والعالمي ككل الأسابيع التي سبقتها، وكان في خاطري أن أكتب كتابة حيال ذلك حتى أخرج من دوامة الأحداث وأحصل على نظر وتقييم مرضٍ لها، وحتى لا أفقد المكاسب النفسية والدروس المستفادة في خضم الأحداث المتسارعة ولتستقر الحقائق في ذهني أكثر..
يأتي في مقدمة هذه الأحداث حرب غزة التي دخلت في سنتها الثانية ومازال الوضع فيها يزداد تدهورا وآلة القتل تعمل في أهلها ليل نهار، وحالة الصمود المنقطعة النظير أمام أقوى جيش من حيث الأسلحة وأخبث قوم هم اليهود، في سابقة لم يوجد لها مثيل في العصر الحديث، ولكانت من قبيل الأساطير والخيال لولم تسجلها الكاميرات صوتا وصورة، وإذا فتح الحديث عن غزة فلن يقف عن حدٍ، نسأل الله أن يجعل لهم فرجا ويخلف لهم خيرا..
وتأتي الأحداث الأخيرة في سورية من حيث السخونة والتطورات في المرتبة الثانية، إثر الجهاد الذي أعلنته جبهات المعارضة السورية تحت مسمى ردع العدوان، هذه الجبهات التي تولدت من رحم المعانات في أحداث الربيع العربي والتي تحولت من المعارضة السلمية إلى التسلح ومواجهة النظام في سيناريو طويل من الأحداث بدأ من 2011 حتى اليوم، يطول الحديث فيه، وشأن سوريا والمعاناة التي لحقت بها تحت حكم هذا النظام اللقيط أمر تشيب له مفارق الولدان، وحجم الظلم والقهر الذي أصاب أهلها لا يتحمله قلب بشر.. والله المستعان
ولكن في الأحداث الأخيرة وسقوط المدن والقرى تباع في أيد المجاهدين وهروب جيش النظام ومليشياته، وتحرير الأسرى المغيبيين في السجون السنوات ذوات العدد؛ تطيبب لنفوسهم وتسكين لبعض آلامهم.. نسأل الله أن يأيدهم بنصره ويمدهم بجنده ويقيهم شر الفتنة ويبعد عنهم الشقاق والخلاف.. آمين
وهناك في السودان دم يسيل وجرح ما يزال ينزف، يزيد من مأساته التعتيم وعدم التغطية لما يحدث فيه من جرائم وانتهاكات على أيدي قوات الدعم السريع السافلة ومموليها، وهكذا هذا العالم البائس الذي يجمع التناقضات، صار المسلم مهدور الدم مهضوم الحقوق، لا يساوي نقيرا ولا قطميرا، متهم ومظلوم في كل بلد تسيطر على مقدراته أنظمة فاسدة عميلة هي صناعة الاستعمار وذنبه، تمنعه من الحركة وتضع الأغلال في عنقه.. والله المعين
وكلما بسطت نظرك في شتى بلاد الإسلام ساءك ما ترى ورجعت كسيرا النفس مهدود القوى يكاد الهم أن يفتك بك لعظم المصاب الذي لحق بالأمة..
فاللهم أبرم لهذا الأمة أمر شد يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهلم معصيتك ويحكم فيه بكتابك
تعليقات
إرسال تعليق